محمد بن شاكر الكتبي
46
فوات الوفيات والذيل عليها
ألا طرقت سلمى لدى وقفة الساري * وحيدا فريدا « 1 » موثقا نازح الدار هو الحبس ما فيه عليّ غضاضة * وهل كان في حبس الخليفة من عار ألست ترين الخمر يظهر حسنها * وبهجتها بالحبس في الطين والقار وما أنا إلّا كالجواد يصونه * مقوّمه للسبق في طيّ مضمار أو الدرة الزهراء في قعر لجّة * فلا تجتلى إلّا بهول وأخطار وهل هو إلّا منزل مثل منزلي * وبيت ودار مثل بيتي أو داري فلا تنكرن طول المدى وأذى العدا * فإنّ نهايات الأمور لإقصار لعلّ وراء الغيب أمرا يسرّنا * يقدّره في علمه الخالق الباري ولما عزل من الأهواز جاء الناس يودعونه ، فجاء أبو شراعة فأمسك الحراقة ، وأنشد رافعا صوته : ليت شعري أيّ قوم أجدبوا * فأغيثوا بك من بعد العجف نزل اليمن من اللّه بهم * وحرمناك لذنب قد سلف يا أبا إسحاق سر في دعة * وامض مصحوبا فما عنك خلف فضحك ووصله : وقال العطوي « 2 » الشاعر : استأذنت على ابن المدبّر فحجبني ، فكتبت إليه : أتيتك مشتاقا فلم أر جالسا * ولا ناظرا إلّا بعين قطوب كأني غريم مقتض أو كأنني * نهوض حبيب أو جلوس « 3 » رقيب فأدخلني وهو يقول : هي باللّه ، نهوض حبيب أو حضور رقيب . ومن شعر ابن المدبّر :
--> ( 1 ) ص : فريقا ، والتصويب عن الزركشي والوافي . ( 2 ) ص : العطري . ( 3 ) كذا في ص ، وسترد في السطر التالي « حضور » ، ووردت كذلك في الزركشي .